الشيخ حسين آل عصفور

34

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

للصدوق ( 1 ) مرسلا " قال : قد روي أنه يصوم ثمانية عشر يوما " وقدح على الاستدلال بهذه الرواية بضعف سندها بوهب بن حفص وباشتراك أبي بصير . وفيه أن هذا غير قادح لأنه معضود بعمل هؤلاء الأجلاء وبما ورد في كفارة غير الظهار ، كما تقدم في كفارة شهر رمضان وغيره من الكفارات من بدلية الثمانية عشر عن صيام الشهرين المتتابعين . وقد رواه الصدوق في الهداية مرسلا في خصوص الظهار ويمكن حمله على الاستحباب أيضا لمعارضته لما دل على جواز الاكتفاء بالاستغفار . وأما أدلة بقية الأقوال فيمكن أن يستدل للصدوق بأنه يتصدق بما يطيق مع العجز عن إطعام الستين بقوله عليه السلام في خبر أبي بصير ( 2 ) " إذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ، وإن تصدق بكفه فأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا " . وبما رواه في كتاب الهداية ( 3 ) والفقيه ( 4 ) مرسلا حيث قال " إن لم يجد ما يطعم ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما " . وروي ( 5 ) " أنه يتصدق بما يطيق " وكأنه يختار في الفقيه الجمع في الأخبار بين صوم الثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق فيكون مخيرا بينهما ، إلا أنه في الفقيه عين الثمانية عشر ابتداء ، وأسند التصدق بما يطيق إلى الرواية وعكس في الهداية . وفي النهاية للشيخ اقتصر على صيام ثمانية عشر يوما . وفي الشرايع والقواعد للمحقق والعلامة يصوم ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد . وكأنهما جمعا بالترتيب بين الأخبار ، ولا بأس به وإن كان الأول أقوى . وأما تفصيل ابن حمزة بأنه إذا عجز عن صوم الشهرين المتتابعين كان بدله صوم ثمانية عشر يوما ، فإن عجز تصدق

--> ( 1 ) الجوامع الفقهية ص 60 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 461 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 555 ب 6 ح 4 وفيهما " وإن تصدق وأطعم " ولعل سهو قد وقع في اسم الراوي فالصحيح إسحاق بن عمار . ( 3 ) الجوامع الفقهية ص 60 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 341 . ( 5 ) الفقيه ج 3 ص 341 .